vendredi 16 septembre 2016

هل أزمة التوجيه هي أزمة معدل



خلال العطلة الشتوية لسنة 2008، كانت المرة الأولى التي أقرأ فيها كتاب المفاتيح العشرة للنجاح لكاتبي المفضل الدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله. فاكتشفت أنداك أني انسانة فارغة أعيش حياة بدون معنى لأن حياتي كانت خالية من الأهداف و أمسي يشبه يومي يشبه غذي. فقررت أن يكون لي هدف أعيش لأجله.

كان لدي مفهوم خاطئ حول معنى الهدف

فعلا استيقظت يوم 25 ديسمبر2008 الساعة تشير إلى تمام 5 صباحا وقد أصبح لدي هدف. ما هو يا ترى؟

الأولى على مستوى الجزائر بمعدل قياسي يصل إلى 19

اليوم أنا سعيدة وقد بدأت العمل على تحقيق هدفي. كنت أدرس بجد واجتهاد منقطعي النظير. كنت أحاول فهم كل المواد وتحضيرها في المنزل وخلال العطلة الصيفية لسنة 2009.
بدأت سنة البكالوريا وقد كنت جاهزة بأتم معنى الكلمة لأنال هدفي وكان لدي برنامجي الخاص بي أتابعه وأعدله كل مرة.
كانت نتائجي جيدة خلال فصول السنة أي أنها تتراوح بين 16 و17 لكن هذا لم يثبط من عزيمتي للحصول على 19 في البكالوريا.
كان شيء يسير كما خططت له وقد كنت انتظر هذا الامتحان بفارغ الصبر.
6 جوان 2010 بدأنا الامتحان وكل شوق إلى نهايته 10 جوان 2010
وصل أخيرا 10 جوان 2010 الساعة تشير إلى 18:00. نظرت إلى صديقتي العزيزة مريم قائلة: ماذا نفعل الأن؟
تعالي نذهب إلى المكتبة لكن هذه المرة ليس لشراء كتب خارجية وإنما لشراء روايات جديدة نقضي بها فترة انتظار النتائج
قلت لها حسنا سأجرب هذه المرة جبران خليل جبران
5 جويلية 2010 منتصف النهار خرجت نتائج البكالوريا تحصلت على 16,63 تقدير جيد جدا وتحصلت على المرتبة 5 في مِؤسستي وبين 5000 فرد من الذين تحصلوا على هذا التقدير

هدفي لم يتحقق لكن كل الخيارات كانت متاحة أمامي متلي مثل أي شخص تحصل على تقدير ممتاز
هل سأحسن الاختيار؟

كنت أسير مع صديقتي مريم في الطريق ونسأل بعضنا ماذا سنفعل بمعدلتنا؟؟؟  وكلتنا تقول لا أعرف !!!
قلت لها لم أفهم بعد هل كلنا لا نعرف ماذا نفعل إذن نحن مثل أصحاب الخيارات المحدودة الذين تحصلوا على معدلات أقل.
 كما يقال شر البلية ما يضحك كيف كنت أبحث عن 19 وأنا متورطة ماذا أفعل ب 16

حينها أدركت أن المعدل هو مجرد رقم ووسيط مهم في معادلة التوجيه الجامعي لكنه ليس الأهم
إذن ما هو الأهم؟

الأهم والذي لم أفعله وقتها هو مسِاءلة نفسي:
من أنا؟ أو من أكون حقا؟
ماهي مهاراتي؟
ماهي اهتماماتي؟
ماهي أهدافي القادمة؟ بما أني فشلت في الحصول على مبتغاي الوحيد فحياتي الأن أصبحت بلا معنى ما هو الهدف الجديد إذن؟؟؟
ماهي تجاربي وخبراتي السابقة؟
ماهوا الشيء الذي سأقوم به ولن أمل منه؟
وقع اختياري على المدرسة العليا للإعلام الآلي لإن أحب الرياضيات. اليوم أدركت أن تفكيري كان خاطئ لأن

الشغف ليس شيء نحب دراسته
الشغف هو شيء نحب القيام به بدون كلل أو ملل
الشغف هو الذي يحفزنا على العمل لمدة 24 ساعة دون أن نشتكي التعب

.
إلا أن قرار التحاقي بالمدرسة لم يكن قرار خاطئ 100 %
صحيح كنت أجهل شغفي حينها لكن كنت أعرف ما أكره فتفاديته
كنت أكره كل ما يمت بصلة للعلوم الطبيعية التي درستها في الثانوية استجابة لرغبة المحيط وليس لرغبتي

الناس تعرف غير دبر عليك بصح وقت القراية تحصل وحدك واحد مارح يجي يعاونك حتى هذوك الي دبروا عليك

أعرف بعض الأهل دمروا مستقبل أولادهم ظنا منهم أنهم يحمون أولادهم وذلك بإجبارهم على دراسة تخصص لا يتلأم مع رغباتهم وميولتهم "أو صغير مازال ما يعرفش صلاحو  ".
أعرف بعض الأهل دمروا مستقبل أولادهم ظنا منهم أنهم يتمنون الخير لأولادهم وذلك بإدخالهم شعب كانوا يتمنوا الالتحاق بها سابقا.
رجاء لا تحملوا أبنائكم مسؤولية فشلكم في تحقيق أحلامكم بتدمير أحلامهم.
الكارثة الكبرى اللي شفتها لحد الساعة يديروا تخصص طب باسم  Prestige  تعيشي بنتي ديري طبيبة بش نزوخ بيك
بين قوسين "مباعد أقتلي الناس على روحك نورمال المهم أنا نزوخ بيك"
كنت أحسد أصحاب 10 الذين كانوا يعرفوا تماما ماذا سيفعلون بها

كيف أختار تخصصي؟

1.      أعرف ما أكره أتفاده
إن الإنسان مُخيّر فيما               يعلم مُسيّر فيما لا يعلم
أبوحامد الغزالي

2.      أعرف ما أحب أفعله.
ستقولون لي: وما العمل إذ كان معدلي لا يسمح لي؟
 سأقول لك: أختر البديل أشياء قريبة لميولتك وما تحب وما عليك إلا اللجوء إلا المصادر المتخصصة للبحث عن المعلومة الصحيحة
ستقولون لي: ماهي المصادر؟
سأقول لك:
·         ابدأ بشبكة معارفك عائلتك وأصدقائك المتخصصين في المجال
·         اختر أشخاص ايجابيين ليطلعك على الجوانب الإيجابية والسلبية هاته الأخيرة التي تعتبر تحديات المجال.
·         اختر أشخاص نجحوا في مجال عملهم 
·         زر مواقع متخصصة مثل:
موقع يحتوي على مقالات من إعداد طلبة جزائريين يشاركون فيها تجاربهم وخبراتهم من مختلف التخصصات الجامعية
·         قم بزيارة الأبواب المفتوحة للجامعات وصالونات الشغل

3.       لا أعرف ما أحب؟ لا أعرف ما هو شغفي؟ لا أعرف ما هو الشيء الذي خلقت من أجله؟ ما العمل؟ أكتشفه
·         أنصحك بكتاب أفادني في رحلتي للبحث عن شغفي:
·         أنصحك بالقيام باختبار نفسي مثل اختبار تمهيد http://tamheed.org سيطلعك على مميزات شخصيتك و المهن التي يمكنك العمل فيها وذلك تحت إشراف مستشار مهني متخصصTamheed Career Advosior
·         أنصحك بالالتحاق بمخيم وجهني. أول مخيم للتوجيه الأكاديمي والمهني في الجزائر والذي يقام سنويا في العاصمة والذي يستهدف تلاميذ الثانوي وطلبة سنة أولى جامعي على المستوى الوطني
للمزيد من المعلومات اطلعوا على صفحة الفايس بوك: وجهني
·         أنصحك بالالتحاق ببرنامج توجيه. أول برنامج للتوجيه الفردي في الجزائر
للمزيد من المعلومات اطلعوا على صفحة الفايس بوك: TAWJIH
·         أنصحك بتجربة أشياء جديدة:
 الالتحاق تربص Stage
الالتحاق بنادي الجامعة   Club
الالتحاق بمشاريع تطوعية Bénévolat
الالتحاق بدورات تدريبية Training
الالتحاق ببرامج تبادل Exchange Program
المشاركة في المسابقات Compétitions
المشاركة في المؤتمرات Congre et Conférences

عندما ستكتشف شغفك ستكتشف رِؤيتك وهو شيء الذي خلقت من أجله وعندما تعي ذلك ستسعى لتحقيقه وتقسيمه لأهداف قصيرة، متوسطة وبعيدة المدى وقتها ستدرك تماما قيمة كل ثانية في حياتك وستستغلها كما لو أنها أخر لحظة في حياتك
ولا تنسوا قوله تعالى (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216)) سورة البقرة
ولا تنسوا أن تصلوا صلاة استخارة قبل أي قرار تأخذونه لإن الله وحده خبير و عليم بحال عبده ثم نحن أدرى أكثر من أي شخص بحالنا فلنتوكل عليه. وكما تقول صديقتي

" ادرسوا ما تحبون بشغف لا ما يغريكم بالشرف "  منى معيوف
أختم مقالي بعبارة:
“Everybody is a genius. But if you judge a fish by its ability to climb a tree, it will live its whole life believing that it is stupid.”Albert Einstein
وأدعوكم لمشاهدة هذا الفيديو:


6 commentaires:

  1. Merci pour ces précieux conseils et ce partage d’expérience.

    RépondreSupprimer
  2. Encore merci Salma pour le partage, je trouve que c'est un article très intéressant et j'invite tout le monde à le lire. Inchallah, je compte partager moi même un article qui parle du choix dans les prochains jours, w kima y9oulou GDG: Stay turned ;)

    RépondreSupprimer
  3. Ce commentaire a été supprimé par l'auteur.

    RépondreSupprimer


  4. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    أولا أود أن أتوجه, أو أن أشكرك أختاه على هته المبادرة الطيبة وعلى كل ما تبذليته ويجود به قلمك من مقالات لها من التنوع والثراء ما لها.
    ثانيا , أستسمحك عذرا وأرجو أن أكون هنا ذلك الضيف الظريف وأن تجد كلماتي مكانا بعد كل ما جدت به لعلها تكون ذات صدى في صدر من يقرأها

    إن أول ماشد انتباهي إلى المقال هو العنوان ذاته : أزمة التويجه أهي أزمة معدل, او كما يترجمها نص المقال : أزمة النجاح أهي أزمة انجازات وأرقام,

    سأحاول أن أطرح هنا تجربة شخصية مثيرة لها من الصلة بمحتوى المقال ما لها , محاولا الوقوف عند مشاهد مشابهة لما تطرقت إليه صاحبة المقال.
    بعد ثلاث سنوات قضيتها في المركز الوطني لتوجيه الحاصلين على شهادة البكالوريا , تركز نشاطي خلالها على خلية الاعلام والاتصال’ هته الأخيرة التي وضعتني في اتصال مباشر مع مايزيد عن نصف مليون مترشح خلال هته السنوات,
    سأطرح هنا وعلى شكل أسئلة عديد المواقف التي صادفتها محاولا المطابقة بينها وبين ما سردته الأخت سلمى في تجربتها.

    أولا: السؤال المحير ؟
    ما هو النجاح , ماهي أهدافي, ماذا أريد؟

    إن عديد الطلبة إن لم نقل أغلبهم خلال السنة الثالثة من التعليم الثانوي يضعون هدفا محددا وهو الحصول على معدل كذا, كل حسب مستواه العلمي وحسب تطلعاته ,
    إن أول خطئ باعتقادي هنا هو التركيز على المعدل أو الامتحان وكأنه النهاية , غافلين عما يليه فالأصل أن نضع الهدف قصير المدى أي ما ننشده من هذا الامتحان حسب ما نريد أن نكون او نصنع بحياتنا ,
    لا أن نترك المعدل هو من يحدد توجهنا.
    لا أقول أن الخطأ في رغبتنا في أن نحصل على علامات مميزة , في أن نترك بصمتنا أو أن نكسر أرقاما قياسية.
    وهو مافعلته انا , أنت وصاحبة المقال وغيرنا.

    لكن الخطأ , في أن هذا الهدف تحول من دافع وغاية قصيرة المدى إلى معيار نجاح
    القاعدة الأولى: إن النجاح لا يقتصر على إنجاز ملموس

    ولهذا نرى العديد من طلبة الطور الثانوي وعند نهاية امتحان البكالوريا يحسون باحباط لا ماتنه أحيانا لأنه لم يتحصل المعدل الذي أراده أو الذي يأهله إلى دخول تخصص معين.


    ثانيا : لا أعلم ؟

    المشكلة الثانية: هي أن العديد من الطلبة وعلى اختلاف معدلاتهم وتقديرات نجاحهم , غالبا ما يحتارون نحو أي تخصص يتوجهون ولماذا ؟

    وهنا يمكننا أن ننسب =لا أعلم= إلى عدم رصد هدف مسبق لحياته فالطالب عندها يجهل إلى أين؟ بل ويجهل من ومن أين؟

    أي أنه يجهل ما يملك , يجهل مؤهلاته وما يناسبه من توجهات.
    وهذا الجهل يشعره بالضيق والضياع , وعندها يفعل ما يفعله الجميع : البحث عن مرجع , ودليل.

    فيبدأ في طرح أسئلة هنا وهناك, ويأخذ برأي هذا وذاك ونصيحة آخر, فيدخله ذلك في دوامة وتيه أشد,
    وغالبا ما تنتهي مثل هته الحالات بــ: الخنوع لرأي الأسرة او نظرة المجتمع

    من الأمثلة على ذلك:
    البنت تقرا ميدسين ولا تدير معلمة, نلقى خدمة مليحة في هاذ التخصص ولا لا,والديا قالولي تدير هاذا التخصص وانا حاب واحد آخر, وغيرها من الأسئلة كثير

    القاعدة الثانية:النجاح لا يتوقف على التوافق الاجتماعي

    RépondreSupprimer

  5. ثالثا: أنا خائف أن أخطئ؟

    واحدة من المشكلات الأكثر شيوعا بين طلبة البكالوريا, هي الحيرة بين تخصصين ولكن لا أعني هنا الحيرة بين تخصصين متقاربين وبناءا على جهل بالمحتوى العلمي للتخصص,

    بل بين تخصصين في مجالين مختلفين تماما’ كالعلوم البيولوجية وآخر في مجال تقني,

    وعادة ما يلجأ هنا الطالب إلى معايير يضعها للفصل في اختياره : كعدد السنوات الدراسية , والراتب وغيرها من المعايير
    فيسأل أهل التخصص وخريجي هته التخصصات, بحثا عن رضاه الداخلي ورغبة في أن يقتنع بما اختراه, هذا لأنه يسعى لقمع خوفه الداخلي من خيراه وتوجهه

    القاعدة الثالثة: النجاح لا يقتصر على الرضا الداخلي.

    رابعا:الآخرة؟

    سأقتصر هنا على مجموعة الأفكار التي من شأنها = حسب رأينا المتواضع= أن تغير من نظرتنا نحو النجاح

    النجاح ليس نجاحا إن لم يرافق بشغف

    إن من أهم دوافع النجاح أو ينخرط في نجاح أكبر , فالنجاح إما أن يمهد لنجاح آخر أو لفشل , وعليه من أهم عوامل النجاح
    الشخصي أن يقترن بنجاح أكبر فيقترن نجاح الفرد بنجاح الأسرة والمجتمع والأمة, فلا يحس الفرد فقط بأنه ناجح بل إنه ساهم في نجاح غيره, وهذا ما يدفعه إلى مواصلة السير في درب النجاح

    من عوامل النجاح , التيقن أن هناك عطاءا جزيلا ينتظرك عند نهاية المطاف, في الحياة الآخرة,
    فالاسلام اهتم بالريادة والتميز في جميع المجالات وهذا ما شهدت عليه عبقرية القيادة المحمدية ونجاحها,

    لابأس أن يكون لنجاحك صدى دنيوي وعائد ملموس ولكن اليقين بان جزاء الآخرة آت لا محاله, فهذا اليقين يدفعك نحو بذل المزيد


    القاعدة الرابعة: لا تنس الآخرة



    نعم , بالضبط : النجاح ليس وفرة المال ولا بسطة العلم ولا غمرة الشهرة
    إنه رضا داخلي في ظل التوافق مع قيم المجتمع وثقافته يرفقه إنجاز ملموس في مرضاة الخالق وسعيا لنيل ثواب الآخرة.

    إن أضخم المعارك هي تلك التي في أعماق النفس البشرية , في قرن مليء بالصراعات سريع الحركة , نعيش في معاناة لطلب الرزق أحيانا وفي الأسرة أحيانا , نعيش في حياة تعب وكدر لكن سر نجاحنا اللامحدود هو : أن ننتصر من الداخل ونتغير من الداخل


    إن ما يحتويه هذا النص هو اجتهاد بسيط متواضع , يهدف إلى محاولة وضع اصبح على جرح أنهك شباب الأمة واهدر أعمارهم, وأغلب ما ذكر فيه مستوحى من كتب ومؤلفات رائدة في صناعة النجاح وطرح مشاكل الأمة والحضارة,
    صناعة النجاح : للأستاذ طارق سويدان وفيصل باشراحيل, المفاتيح العشرة للنجاح وسيطر على حايتك : الدكتور ابراهيم الفقي رحمه الله

    RépondreSupprimer
  6. Malheureusement jusqu'à présent , le seul critère qui définit le niveau de la personne c'est bien ses notes. Or, C'est faux car on peut tjrs trouver des personnes surdouées mais malheureusement le jour de l'examen paniquent et perdent leurs exams. Si c'était moi, j'évaluerai jamais la personne par rapport à ses notes mais par rapport à son potentiel.

    RépondreSupprimer